مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
603
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فقال له مسلم بن عوسجة : أحمد اللّه على لقائك إيّاي ، فقد سرّني ذلك لتنال الّذي تحبّ ، ولينصر اللّه بك أهل بيت نبيّه ، ولقد ساءني معرفة النّاس إيّاي بهذا الأمر قبل أن يتمّ ، مخافة هذا الطّاغية وسطوته . قال له ( معقل ) : لا يكون إلّا خيرا ، خذ البيعة عليّ . فأخذ مسلم بيعته قبل أن يبرح ، وأخذ عليه المواثيق المغلّظة ليناصحنّ وليكتمنّ . فأعطاه ( معقل ) من ذلك ما رضي به . ووعده مسلم بأخذ الإذن له بعد يومين أو ثلاثة . فانصرف ( معقل ) وأخذ يختلف مع النّاس في هذه المدّة حتّى أخذ له الإذن بالدّخول على مسلم بن عقيل في دار هانئ بن عروة ، فدخل عليه ، وبايع للحسين عليه السّلام على يده وذلك بعد موت شريك الهمدانيّ . وأمر مسلم أبا ثمامة الصّائديّ بقبض المال منه - وكان قد عيّنه مسلم لقبض الأموال من النّاس وتجهيزهم بما يحتاجونه من السّلاح والعتاد - . وظلّ ( معقل ) بعد ذلك يختلف إلى دار هانئ كلّ صباح ومساء ، فهو أوّل داخل وآخر خارج ، فينطلق بجميع الأخبار والأسرار ، فيقرّها في أذن ابن زياد . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 224 - 225